عديمو الجنسية بمرسوم: أنهوا أزمة سحب الجنسية في الكويت
علم الكويت على خلفية من الحجر الملمس © Magnito، مرخص بموجب Shutterstock


منذ عام 2024، جردت الحكومة أكثر من 70 ألف شخص من الجنسية الكويتية، وأصبح معظمهم الآن عديمي الجنسية، ولا يزال العديد من الآخرين معرضين لخطر فقدان جنسيتهم.
تنضم منظمة منا لحقوق الإنسان إلى مجموعة تضم سبع منظمات حقوقية لدعوة حكومة الكويت إلى وضع حد لحملتها الجماعية والتعسفية لتجريد المواطنين من جنسيتهم، واحترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وقد أدى تراجع التزام الكويت بواجباتها الدولية إلى تداعيات خطيرة على حالة حقوق الإنسان في البلاد، خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير وتكوين الجمعيات؛ واحترام حقوق النساء والأطفال؛ والمدافعين عن حقوق الإنسان؛ وإقامة العدل.
يحدد تقريرنا، عديمو الجنسية بمرسومأنهوا أزمة سحب الجنسية في الكويت“، الإطار القانوني الدولي، ويقارن بين كيفية استخدام الحكومة للأطر القانونية المحلية، ولا سيما القوانين الصادرة بموجب المراسيم في عامي 2024 و2026، وكيف أدى ذلك إلى تقويض وفائها بالتزاماتها الدولية. وفيه، ندرس الأساس الجنساني لسحب الجنسية؛ وتطبيق الحملة عبر الأجيال، إضافة إلى الطابع التعسفي لسلوك الحكومة. كما يقدم التقرير، غالبًا تحت أسماء مستعارة، عينات من شهادات الأشخاص الذين حُرموا من جنسيتهم – وبعضهم الآن عديمو الجنسية – ويتناول غياب سبل الانتصاف والتداعيات العملية والنفسية المرتبطة بذلك. ورغم أننا نُقر بالجهود القضائية السابقة التي خففت من حدة الانتهاكات، إلا أن الحقيقة هي أن الحكومة قد منعت المحاكم من التدخل الآن.
ندعو حكومة الكويت إلى التعليق الفوري لأي إجراءات أخرى لسحب الجنسية إلى أن يتم تعديل قانون الجنسية بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛ وإعادة الجنسية إلى كل من حُرم منها دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، بمن فيهم الأطفال وغيرهم ممن ليس لهم صلة حقيقية أو قانونية بدولة أخرى.
لا بد من إلغاء قرارات الجنسية المستندة إلى سلوك كان قانونياً وقت وقوعه، بما في ذلك الحالات المتعلقة بالجنسية التي اكتسبتها نساء غير كويتيات عن طريق الزواج، كما يجب إنشاء آلية استئناف شفافة ومستقلة وقابلة للتحقق بشكل موضوعي، مع إتاحة فرصة حقيقية للطعن في قرارات سحب الجنسية أمام سلطة قضائية نزيهة ومستقلة. ولا يجوز أبداً استخدام سحب الجنسية كأداة ضد المعارضين السياسيين أو المنتقدين أو المدافعين عن حقوق الإنسان.
ويجب أن يحافظ جميع المتضررين على حقهم في الحصول على التعليم والرعاية الصحية والسكن والتوظيف والمعاشات التقاعدية والخدمات المصرفية والملكية ووثائق الهوية ووثائق السفر، ويجب على الكويت أن تلتزم بإنهاء ظاهرة انعدام الجنسية بحلول عام 2030، من خلال العمل مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمجتمع المدني لإعداد وتنفيذ برنامج وطني ملموس.
كما ندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات؛ وندعو الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى إثارة قضايا التجريد التعسفي من الجنسية وانعدام الجنسية أثناء تعاملهما مع الكويت، وزيادة التواصل المباشر مع الفئات المتضررة. ويجب تعزيز الرقابة الدولية، بما في ذلك من خلال فريق عمل مخصص أو آلية أخرى تعالج تأثير انعدام الجنسية والتجريد من الجنسية على حقوق الإنسان.
و في غضون ذلك سنواصل جهودنا في مجال المناصرة مع الكويت إلى أن يتم تحقيق تقدم ملموس نحو الالتزام بقانون حقوق الإنسان الدولي.